دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٩ - النكرة
مجموع المطلق و قيده؛ بحيث استعمل لفظ المطلق في هذا المجموع بأن يستعمل لفظ «الرقبة» في مثل «أعتق رقبة مؤمنة» في الرقبة المؤمنة، و يجعل قوله: «مؤمنة» قرينة على أن المراد من الرقبة: الرقبة مع الإيمان.
و مثال التقييد بمتصل بأن يقال: «أعتق رقبة مؤمنة»، و مثال التقييد بمنفصل أن يقال بعد مدة: «الرقبة التي تعتقها يجب أن تكون مؤمنة».
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- بيان ما هو محل الكلام في المطلق و المقيد: و الظاهر: أنه ليس للقوم اصطلاح خاص في لفظ المطلق و المقيد؛ بل مرادهم بهما هو المعنى اللغوي- أعني: «المرسل» و خلافه- و عليه: فلا وجه لتعريف المطلق و المقيد بما هو المذكور في كتب القوم، ثم الإشكال عليه بعدم الإطراد و الانعكاس.
و كيف كان؛ فيقع الكلام تارة في تعريفهما. و أخرى: في كيفية تقسيم اللفظ إليهما.
و ثالثة: فيما ذكروا لهما من أمثلة.
٢- و المراد من الجنس في تعريف المطلق: «بأنه ما دل على شائع في جنسه»: معناه العرفي الشامل للحقائق الخارجية و الأمور الانتزاعية و الاعتبارية؛ لا الجنس المنطقي، و لا اسم الجنس النحوي، فيكون المراد بالجنس: كل كلّي له الأفراد و إن كان نوعا باصطلاح أهل الميزان، و لذا قيل في تفسير التعريف المذكور للمطلق: إنه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك، فيصدق هذا التعريف على النكرة الواقعة في حيّز الأمر نحو: «جئني برجل»، حيث يصدق الرجل على فرد من أفراد طبيعة الرجل على نحو البدلية.
هذا بخلاف النكرة الواقعة في الخبر نحو: وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ فإنه لتعيّنه الواقعي لا يصلح للانطباق على حصص كثيرة على نحو البدلية.
٣- كيفية تقسيم اللفظ إلى المطلق و المقيد:
و الظاهر من تعريفهما و إن كان كلّ من الإطلاق و التقييد وصفين لنفس اللفظ بلحاظ المدلول، فإن كان مدلوله شائعا يسمى مطلقا، و إن لم يكن كذلك يسمى مقيدا.
و لكن التحقيق: أن تقسيم اللفظ إليهما و اتصافه بهما إنما هو بلحاظ الحكم بمعنى: أن اللفظ الذي يكون لمدلوله شياع ذاتا إذا صار موضوعا للحكم، و كان تمام الموضوع له