تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩ - جلع جلع
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الأَجْلَعُ : المُنْقَلِبُ الشَّفَةِ و الفَرْجِ، الَّذِي لا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُه [١] .
و الجَلِيعُ ، كَأَمِيرٍ: المَرْأَةُ الَّتِي لا تَسْتُرُ نَفْسَهَا إِذا خَلَتْ مع زَوْجِهَا. و قال رَجُلٌ لدَلاَّلَةٍ: «دُلِّينِي عَلَى امْرَأَةٍ حُلْوَةٍ مِنْ قَرِيبٍ، فَخْمَةٍ مِنْ بَعِيدٍ، بِكْرٍ كثَيِّبٍ، و ثَيِّبٍ كبِكْرٍ، لَمْ تُسْتَفَزّ فتُجَانِنْ، و لمْ تُنْغَثْ فتُمَاجِنْ، جَلِيعٍ على زَوْجِهَا، حَصَانٍ من غَيْرِه، إِنِ اجْتَمَعْنا كُنَّا أَهْلَ دُنْيَا، و إِنْ افْتَرَقْنَا كُنَّا أَهْلَ آخِرَةٍ» . قَوْلُهُ: بِكْرٍ كثَيِّبٍ، يَعْنِي في انْبِسَاطِهَا و مُؤاتاتِهَا.
و ثَيِّبٍ كبِكْرٍ، يَعْنِي في الخَفَرِ و الحَياءِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: الجَالِعُ : السَّافِرُ، و قد جَلَعَتْ ، كمَنَعَ، تَجْلَعُ جُلُوعاً ، و أَنْشَدَ:
و مَرَّتْ عَلَيْنَا أُمُّ سُفْيَانَ جَالِعاً # فَلَمْ تَرَعَيْنِي مِثْلَها جَالِعاً تَمْشِي
كَذَا في الصّحاح.
و جَلَعَتْ ثَوْبَهَا: خَلَعَتْه، و في الصّحاح: قال الأَصْمَعِيّ:
« جَلَعَ ثَوْبَهُ و خَلَعَهُ بمَعْنًى» ، و أَنْشَدَ:
قُولا لسَحْبَانَ أَرَى نَوَارَا [٢] # جَالِعَةً عَنْ رَأْسِهَا الخِمَارَا
و في اللِّسَانِ: جَلَعَتْ عَنْ رَأْسِهَا قِنَاعَها و خِمَارَها، و هي جَالِعٌ : خَلَعَتْه، قال الرّاجِزُ:
جالِعَةً نَصِيفَها و تَجْتَلِح [٣]
و قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: جَلَعَ الغُلامُ غُرْلَتَهُ، إِذا حَسَرَها عن الحَشَفَةِ، و كَذََلِكَ فَصَعَهَا، جَلْعاً و فَصْعاً.
و جَلِعَتِ المَرْأَةُ، كفَرِحَ، جَلَعاً ، فهِيَ جَلِعَةٌ ، كفَرِحَة، و جَالِعَةٌ ، أَيْ قَلِيلَةُ الحَيَاءِ تَتَكَلَّم بالفُحْشِ، كَمَا في الصّحاحِ، كأَنَّهَا كَشَفَتْ قِنَاعَ الحَيَاءِ، كما في العُبَابِ.
و قِيلَ: إِذا كانَتْ مُتَبَرِّجَةً. و كَذََلِكَ الرَّجُلُ، يُقَالُ: هو جَلِعٌ و جالِعٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و رَجُلٌ جَلْعَمٌ ، كجَعْفَر: قَلِيلُ الحَيَاءِ و المِيمُ زَائِدَةٌ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَ تَقَدَّمَ قَرِيباً مَعَ نَظَائِرِه في «جدع» .
و قالَ خَلِيفَةُ الحُضَيْنِيُّ: الجَلَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: مَضْحَكُ الإِنْسان [٤] و كَذََلِكَ الجَلَفَةُ، كَذا في العُبَابِ. و في اللِّسَانِ:
مَضْحَكُ الأَسْنَانِ.
و الجَلَعْلَعُ ، كسَفْرجَلٍ ضَبَطَهُ اللَّيْثُ هََكَذَا، و قَد يضَمُّ أَوَّلُهُ فَقَطْ عن كُراع، و أَنْكَرَهُ شَمِرٌ، و قالَ: لَيْسَ في الكَلامِ فُعَلْعَل، و قَدْ تُضَمُّ الَّلامُ أَيْضاً، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، و في اللّسَانِ:
الشَّدِيدُ النَّفْسِ. قالَ اللَّيْثُ بالضَّبْطِ الأَوَّلِ: هو من الإِبِلِ:
الحَدِيدُ النَّفْسِ. و قالَ ابنُ عَبَّادٍ بهََذا الضَّبْطِ: هو القُنْفُذُ، و قالَ كُراع و شَمِرٌ: هو الجُعَلُ، و قيلَ: الخُنْفُسَاءُ، كالجَلَعْلَعَةِ ، بالفَتْح و تُضَمُّ. أَوْ الجُلَعْلَعَة بضَمّ الجِيمِ:
خُنْفُسَاءُ نِصْفُهَا طِينٌ و نِصْفُهَا حَيَوانٌ، قاله ابنُ بَرِّيّ. و يُرْوَى عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قالَ: كانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَأْكُلُ الطِّينَ، فامْتَخَطَ، فخَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ جُلَعْلَعَةٌ نِصْفُها طِينٌ و نِصْفُهَا خُنْفَسَاءُ، قد خُلِقَتْ في أَنْفِهِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و يُقَالُ:
جَلَعْلَعَةٌ مِنْ أَسماءِ الضَّبُع، و سَيَأْتِي في الخَاءِ المُعْجَمَة مِثْلُ ذََلِكَ.
و انْجَلَعَ الشَّيْءُ: انْكَشَفَ، قالَ الحَكَمُ بنُ مُعَيَّةَ:
و نَسَعَتْ أَسْنَانُ عَوْدٍ فانْجَلَعْ # عُمُورُهَا عَنْ نَاصِلاتٍ لَمْ تَدَعْ
و قالَ اللَّيْثُ: المُجَالَعَةُ : التَّنَازُعُ في قِمَارٍ أَوْ شَرَابٍ، أَوْ قِسْمَةٍ، و أَنْشَدَ:
أَيْدِي مُجَالِعَةٍ تَكُفُّ و تَنْهَدُ [٥]
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و يُرْوَى: «مُخَالِعَة» بالخَاءِ، و هُمُ المُقَامِرُون، و أَنْشَدَ أَيْضاً:
[١] اللسان: الذي لا يزال يبدو فرجه و ينكشف إذا جلس.
[٢] في اللسان:
يا قوم إني قد أرى نوارا.
[٣] في المطبوعة الكويتية: «و تجتلع» و المثبت يوافق التهذيب و اللسان.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «الأسنان» و مثلها في اللسان.
أما الأصل فكالتهذيب و التكملة.
[٥] نسبة ابن قتيبة في الميسر و القداح ص ٦٢ إلى طرفة، و صدره:
في تيه مهمهة كأن صويها
و البيت ليس في ديوانه.