تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١ - جمع جمع
النَّخْلُ خَرَجَ مِن النَّوَى لا يُعْرَفُ اسْمُه. و قالَ الأَصْمَعِيُّ:
كُلُّ لَوْنٍ مِن النَّخْلِ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ فهو جَمْعٌ .
و قال ابنُ دريدٍ: يوم الجمع يوم القيامة. و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الجَمْعُ : الصَّمْغُ الأَحْمَرُ. و الجَمْعُ :
جَماعَةُ النّاسِ، ج: جُمُوعٌ ، كبَرْقٍ و بُرُوقٍ، كالجَمِيع ، كَما في العُبَابِ. و في الصّحاحِ: الجَمْعُ قد يَكُونُ مَصْدَراً، و قَدْ يَكُونُ اسْماً لِجَمَاعَةِ النّاسِ، و يُجْمَعُ عَلَى جُمُوع ، زادَ في اللِّسَانِ: و الجَمَاعَةُ ، و الجَمِيعُ ، و المَجْمَعُ ، و المَجْمَعَةُ ، كالجَمْعِ ، و قد اسْتَعْمَلُوا ذََلِكَ في غَيْرِ النّاسِ حَتَّى قالُوا:
جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، و جَمَاعَةُ النَّبَاتِ.
و الجَمْعُ : لَبَنُ كُلِّ مَصْرُورَة، و الفُوَاقُ: لَبَنُ كُلِّ بَاهِلَةٍ، وَ سَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ، و إِنّمَا ذُكِرَ هُنَا اسْتِطْرَاداً، كالجَمِيع . و جَمْع بِلا لامٍ: المُزْدَلِفَةُ، مَعْرِفَةٌ، كعَرَفَاتٍ، لاجْتِمَاعِ النّاسِ بها، و في الصّحاح: فيها. و قَالَ غَيْرُه: لِأَنَّ آدَمَ و حَوَّاءَ لمّا أُهْبِطا اجْتَمَعا بها. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَبَاتَ بِجَمْع ، ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنًى # فَأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ [١]
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَوْمُ جَمْع : يَوْمُ عَرَفَةَ، و أَيَّامُ جَمْعٍ :
أَيَّام مِنًى. و المَجْمُوعُ : ما جُمِعَ مِنْ ها هُنَا و ها هُنَا، و إِنْ لَمْ يُجْعَلْ كالشَّيْءِ الوَاحِدِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ و صَاحِبُ اللِّسَان.
و الجَمِيعُ : ضِدُّ المُتَفَرِّقِ، قالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاع، فإِنَّنِي # نَهَيْتُكِ عَنْ هََذَا، و أَنْتِ جَمِيعُ [٢]
و الجَمِيعُ : الجَيْشُ. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ:
في جَمِيع حَافِظِي عَوْرَاتهِمْ # لا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ
و الجميعُ الحَيُّ المُجتَمعُ . قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ يَصِفُ الدِّيارَ:
عَرِيَتْ، و كان بِهَا الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا # مِنْهَا، فَغُودِرَ نُؤْيُها و ثُمَامُهَا
و جَمِيعٌ : عَلَمٌ، كجَامِع ، و هُمَا كَثِيرَانِ في الأَعْلام.
و في الصّحاح و العُبَاب: أَتانٌ جَامِعٌ : إِذا حَمَلَتْ أَوَّلَ ما تَحْمِلُ. و قالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ جَامِعٌ ، و نَاقَةٌ جَامِعَةٌ ، إِذا أَخْلَفا بُزُولاً قال: و لا يُقَالُ هََذا إِلاّ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ. هََكَذَا في النُّسَخِ، و صَوَابُهُ عَلَى ما فِي العُبَابِ و التَّكْمِلَةِ: «و لا يُقَالُ هََذا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ» ، مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الاسْتِثْناءِ.
و دَابَّةٌ جامِعٌ : إِذا كانَتْ تَصْلُحُ للإِكافِ و السَّرْجِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و قِدْرٌ جامِعٌ ، و جَامِعَةٌ ، و جِمَاعٌ ، ككِتَابٍ، أَيْ عَظِيمَة، ذَكَرَ الصّاغَانِيُّ الأُولَى و الثّانِيَةَ. و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الثّانِيَةِ، و نَسَبَ صاحِبُ اللِّسَانِ الأَخِيرَةَ إِلى الكِسَائِيّ. قالَ الكِسَائيّ: أَكبرُ البِرَامِ الجِمَاعُ ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئْكَلة [٣] .
و قِيلَ: قِدْرٌ جِمَاعٌ و جَامِعَةٌ : هي الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُورَ، و في الأَسَاسِ: الشَّاةَ، ج: جُمْعٌ ، بالضَّمِّ. و الجَامِعَةُ : الغُلُ لأَنَّهَا تَجْمَعُ اليَدَيْنِ إِلَى العُنُق، كَمَا في الصّحاح، و الجَمْعُ : الجَوَامِع ، قال:
و لَو كُبِّلَتْ في سَاعِدَيَّ الجَوَامِعُ [٤]
و مَسْجِدُ الجَامِعِ ، و المَسْجِدُ الجَامِعُ : الَّذِي يَجْمَعُ أَهْلَهُ، نَعْتٌ له، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ للاجْتِمَاعِ، لُغَتَانِ، أَيْ مَسْجِدُ اليَوْمِ الجامِعِ ، كقَوْلِكَ حَقُّ اليَقِينِ، و الحَقُّ اليَقِينُ، بِمَعْنَى حَقّ الشَّيْءِ اليَقِين، لِأَنَّ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ لا تَجُوزُ إِلاَّ عَلَى هََذَا التَّقْدِير. أَو هََذِهِ، أَي اللُّغَةُ الأُولَى خَطَأٌ، نَقَلَ ذََلِكَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْث، ثُمَّ قالَ الأَزْهَرِيّ: أَجازُوا [٥]
جَمِيعاً ما أَنْكَرَهُ اللَّيْثُ، و العَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ
[١] و يروي: «ثم آب إلى منىً» .
[٢] اللسان و نسبة هنا إلى قيس بن معاذ و هو مجنون بني عامر، و نسبه في مادة شمع إلى قيس بن ذريح.
[٣] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «الميكلة» .
[٤] البيت للنابغة الذيباني، و هو في ديوانه صنعة ابن السكيت ص ٤٩ و صدره:
و ذلك أمرٌ لم أكن لأقوله
و هو من قصيدة يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر مطلعها:
عفا حُسمٌ من فرتنا فالفوارعُ # فجنبا أريكٍ فالتلاعُ الدوافعُ.
[٥] أي النحويون، كما في التهذيب.