سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - التذكية في الخز
فتجري البراءة لكنه ضعيف و ذلك لأن الاخبار يتضمن أمرين آخرين الأول:
الإخبار التزاماً بأنه عالم بصدق المضمون المطابقي فيكون في مورد الشك كذباً.
الثاني: إنشاء الالتزام بصدق مضمون المدلول المطابقي و هذا المفاد الإنشائي بنينا على وجوده كما هو التحقيق في عموم الاخبار وأنه استعمال يتضمن الإنشاء كما أن في الاستعمال الإنشائي معنى التزامي إخباري فيكون استعمال يتضمن الإخبار. وعلى ذلك فيكون التزاماً بغير المقدور ويعضد كل ذلك تقريب العلم الإجمالي بحرمة الإخبار بالمشكوك أو نقيضه لعدم مطابقة أحدهما للواقع وقوله تعالى: وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [١] ومفاده يشير إلى الأمرين المتقدمين.
كما إن مثال الفعل المشكوك إيجابه الاستمناء المحرم كالملاعبة في شهر رمضان من موارد الاشتغال لكون الشك ليس في متعلق المتعلق بل في الفعل، ومثله الفعل المشكوك أنه موجب للنوم المحرم حيث يفوت أداء الصلاة كالاضطجاع.
ثم إنه من كل ما تقدم تبين جريان بعض الأصول الحكمية كأصالة الحل سواء بني على الشطرية أم المانعية وأصالة عدم جعل الحرمة بناءاً على كلا القولين وأصالة البراءة بناء على المانعية وبعض الأصول الموضوعية كأصالة العدم الأزلي بناء على المانعية.
[١] - النور/ ١٥.