سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الفجر في الليالي القمرية
مطلقاً في البياض المعترض حتى في الليالي المقمرة مع فرض الراوي أنه تبينه لا يحرز إلّامع احمرار الأفق الشرقي حيث يوهم ظاهرها تأخر الفجر في الليالي المقمرة «كيف أصنع مع القمر والفجر لا تبين معه» وقد يوهم ذلك أيضاً ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلي ركعتي الصبح- وهي الفجر- إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً» [١]
حيث إنّ الإضاءة الحسنة في الليالي المقمرة تستلزم التأخر.
الفجر في الليالي القمرية:
هل يتأخر الفجر في الليالي المقمرة عن غيرها؟ أو أنه لا يتأخر بل هو بوزان بقية الليالي، فلا فرق في تحقق الفجر بين الليالي المقمرة وبين غيرها في كون الفجر حقيقة واحدة لا تفاوت فيها.
قد أثار هذا البحث المحقق الهمداني قدس سره في مصباح الفقيه، وارتأى أن الليالي المقمرة يتأخر فيها الفجر، وجزم بأن ذلك ظاهر فتاوى الأصحاب.
كما أشار صاحب الجواهر قدس سره إلى وجهي المسألة ولم يجزم بالتأخّر وإنما أبدى احتياطه في التأخر في الليالي المقمرة، إذ قال: «نعم ينبغي التربص فيه حتى يتبين ويظهر، خصوصاً في الليالي البيض والغيم، للاحتياط في أمر الصلاة، وإيماء التشبيه بالقبطية البيضاء ونهر سوري وخبر ابن مهزيار» [٢].
وما أفاده يغاير ما اختاره المحقق الهمداني، إلّاأن فيه إشارة خفية له،
[١] - أبواب المواقيت ب ٢٧/ ٥.
[٢] - جواهر الكلام ٧/ ٩٦.