سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
فيعارض العموم السابق ويمكن الإجابة عنه أن تعليله للجواز في السنجاب بلحاظ أن عنوان المانع كما تقدم على درجات وإن كان الجامع هو ما لا يؤكل لحمه لكن عنوان السبع ثم المسوخ ثم ما لا يؤكل لحمه درجات من المانعية للمانع الواحد فلا ينافي التعميم.
ومنها: صحيح هاشم الحناط أنه قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول:
«ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه، وما أكل الميتة فلا تصل فيه» [١]
واسم الراوي قد صحف في أكثر النسخ والوسائل بقاسم الخياط.
ومفادها أن المانيعة مدارها عنوان السباع لا كل ما لا يؤكل لحمه.
ومنها: صحيح محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب:
«لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكياً حلت الصلاة فيه إن شاء اللَّه» [٢]
وتقييد الوبر بالذكي إن كان بمعنى المأخوذ من ذكي مقابل الميتة فهو ليس بقيد لطهارة أو عدم مانعية الوبر وإن كان بمعنى مما يؤكل لحمه فهو تعريض بالجواب تقية بعد كون السؤال مكاتبة.
ومنها: رواية الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب إليه: روى لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب؟ فوقع:
«يجوز»
وروى عنه أيضاً أنه لا يجوز فبأي الخبرين نعمل؟ فأجاب عليه السلام:
«إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأما
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٦/ ٢.
[٢] - المصدر ب ١٤/ ٤.