سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - التذكية في الخز
الزمان عليه السلام أنه كتب إليه: روى لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب؟ فوقع: يجوز»، وروي عنه أيضاً أنه لا يجوز، فبأي الخبرين نعمل؟ فأجاب عليه السلام:
«إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأما الأوبار وحدها فكل حلال» [١]
وظاهر المرسل أيضاً أن الخز يطلق على المنسوج من الوبر و أن من مناشىء أسئلة الرواة عنه هو خلطه بوبر الأوانب، وجوابه عليه السلام وإن ظهر منه جوازه لحلية وبر الأرانب وإنما المانعية لجلده وهو معارض بروايات عديدة إلّاأنه تقدم أن جملة من ألسنة روايات الباب دالة على تفاوت المانعية وقد تقدم أن المانعية شاملة لما لا تحله الحياة مما لا يؤكل لحمه و أن الجواز فيها والمنع في الجلود هو للتقية، ومن ثم ما ورد من تجويز المغشوش كما في رواية بشر بن بشار ورواية داود الصرمي [٢] محمولة على ذلك مع معارضتها بمرفوعة ابن نوح وأحمد بن محمد [٣].
التذكية في الخز:
السادسة: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام رجل و أنا عنده عن جلود الخز؟ فقال:
«ليس بها بأس»
فقال الرجل: جعلت فداك إنها علاجي وإنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟»
فقال الرجل: لا قال:
«ليس به بأس» [٤]
وهي متطابقة مع رواية ابن أبي يعفور المتقدمة [٥] ولعل السائل له عليه السلام
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ١٥.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٩/ ٢.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٩/ ١.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ١٠/ ١.
[٥] - أبواب لباس المصلي ب ٨/ ٤.