سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
فصل في أحكام الخلل في القبلة
(مسألة ١): لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً، وإن أخلّ بها جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته، و لو كان في الأثناء مضى ما تقدم واستقام في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه، لكن الأحوط الإعادة في غير المخطىء في اجتهاده مطلقاً. وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار، فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد في الوقت دون خارجه، وإن كان الأحوط الإعادة مطلقاً، لا سيما في صورة الاستدبار، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة وكذا إن كان في الأثناء، وإن كان جاهلًا أو ناسياً أو غافلًا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه (١).
(١) والأقوال المحكية في الإخلال بها يمكن انتظامها بأن الانحراف إلى ما بين اليمين واليسار لا يعيد في الوقت وخارجه عند المشهور خلافاً للمحكي عن المتقدمين أنهم أطلقوا وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة باجتهاده، وخلافاً لبعض فأوجب القضاء أيضاً، ثم إن استظهر أن عدم الإعادة خاص بالمخطىء المجتهد دون غيره من الناسي والغافل والجاهل بالحكم والمتردد وإن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فالمحكي هو عدم الخلاف في الإعادة في الوقت.
وأما خارج الوقت في الانحراف إلى اليمين واليسار فالمشهور عدم