سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - التذكية في الخز
موثق ابن بكير و أن المأكولية ليست دخيلة في الصحة إلّابمعنى الطهارة وهي غير خاصة بالحيوان كما أنه على مانعية النجاسة القول بمانعية ما لا يؤكل لحمه متعين لكون منشأ حرمة الأكل درجة من قذارة الحيوان كما هو الحال في الميتة كذلك يظهر من ذيل الموثق بعد تضمنه كل من المانعية والشرطية فيكون قرينة على مدارية المانعية. وكذا اشتمال الموثق والروايات على البول والروث واللبن والشعرة ونحوها لكونها مانعاً سواء على البدن أو الثوب، و مما يؤكد المانعية أن اللازم على القول بالشرطية هو كون الشرط بنحو صرف الوجود كما هو طبيعة الشرائط الوجودية ولازمه عدم المحذورية لو ضم إليه فرد آخر مما لا يؤكل لحمه مع أنه فساد الصلاة من الوضوح بمكانة.
وأما إرجاع الشرط إلى عنوان بسيط وجودي متحصل من مجموع الأعدام فهو مع تكلفه يرجع في الحقيقة إلى الاعتراف بالمانعية وعلى ضوء ذلك حكم الأصحاب عند الاضطرار بالاقتصار على مقدار الضرورة في لبس ما لا يؤكل أو النجس أو الحرير بخلافه على الشرطية.
الثاني: أنه يمتنع شرطية أحد الضدين ومانعية الآخر تكويناً ولغويته اعتباراً.
الثالث: قد يستدل للشرطية باستفادة لزوم إحراز التذكية والعلم بها من الأدلة مع تفرعه على ما يؤكل وهو يقتضي لزوم معلومية المأكولية عند العلم بالحيوانية بخلاف ما لو شك في أصل الحيوانية، فالشرطية مترتبة على العلم بالحيوانية لا سيما و أن مفروض السؤال هو كون اللباس حيوانياً ساتراً كان أم غيره وإلّا فالمقرر هو المانعية. ويمكن الخدشة فيه: بأن لزوم إحراز التذكية وجهه هو لكون الشك حينئذ مجرى الأصل العدمي.