سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٣): إذا اشترى داراً من المال غير المزكى أو غير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضولياً (١) فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء والسادة يكون لهم فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم، وإذا لم يمض بطل، وتكون باقية على ملك المالك الأول.
(١) والأقوال في المقام، الأول ما في المتن من عدم صحة المعاوضة في مقدار الزكاة والخمس لكونهما مال الغير ولا يصح من دون إذن صاحبه، والثاني بالتفصيل ففضولي في الزكاة وتصح في الخمس وينتقل حق الخمس إلى البدل الذي انتقل إلى من عليه الخمس، والثالث صحة المعاوضة ويبقى كل من حق الزكاة والخمس متعلقاً بالعين وإن انتقلت إلى الغير باعتبار أنهما حقان في مالية العين لاستيفائهما منها كما في الضرائب العرفية الموضوعة على الأعيان.
أما القول الأول فاستدل له بظاهر لسان الأدلة الدال على الشركة في الملكية نظير
«في كل أربعين شاة شاة» [١]
ونظير فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ العائد الضمير على الشيء من الغنيمة والفائدة ونظير
«الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير» [٢].
هذا وغاية التقريب المزبور الظهور الانسباقي إلى ذلك.
أما القول الثاني فاستدل له بما ورد [٣] عنهم عليهم السلام من التصرف في تحليل ما يصل إلى شيعتهم مما فيه حقوقهم وإباحته لهم كي يطهروا وتطيب ولادتهم،
[١] - أبواب زكاة الأنعام ب ٦/ ١.
[٢] - أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨/ ٧.
[٣] - أبواب الأنفال ب ٤.