سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
(مسألة ١): يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات، أو زيادته، بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان، ومكّة في غالب الأوقات (١)،
لكن في صحيح علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر: أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما [١].
وفي معتبرة الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة قال:
«فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة» [٢]
، فمن كلا الروايتين يستفاد بقاء وقت النافلة إلى قبيل الحمرة وأنه بمطلق الإسفار لا يذهب وقتها بل الإسفار الذي يلازم طلوع الحمرة، وقد اعتبرنا غير مرة في بدء طلوع الحمرة في الأفق المفتوح أنه مقارن لمتوسط الإسفار والإنارة.
(١) ذكر الماتن أربع علامات للزوال إلّاأن أضبطها وأعمها جريانها في جميع مواقع خطوط العرض بحسب جميع الفصول هي الرابعة المعتمدة على حركة الظل من المغرب إلى المشرق عكس حركة الشمس عند الزوال والحركة المزبورة أعم لأنها تعم الحركة الامتدادية والحركة الدورانية.
وانعدام الظل أو زيادته بعد النقصان يثمر في البلدان الواقعة بين الميلين
[١] - أبواب المواقيت ب ٥١/ ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٥١/ ٤.