سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلي ذهاب الشفق، أي: الحمرة المغربية، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلي ثلث الليل. فيكون لها وقتا إجزاء، قبل ذهاب الشفق، وبعد الثلث إلى النصف (١).
ثم إن الرواة لما كانوا من العراق فيكون المدار في الحساب في حدود زمن تكون الأذرع والأقدام على مدة حركة الظل الحادث فيما يقرب درجة عرضه من ذلك و مما يقع بين الميلين دون ذات العرض الكبير، وضبط الحركة للظل بالأعم من الحركة الامتدادية كالزيادة بعد النقصان ومن الحركة الدورانية أي مطلق الحركة كما يأتي في الزوال أن التعميم في الحركة أضبط حساباً من الاقتصار على الأول.
(١) قد تقدم أن الحد للمغرب بالشفق في كلمات المتقدمين هو وقت اختياري تكليفاً وما بعده إلى ثلث وإلى نصف الليل هو وقت اضطراري لمن له عذر لكن لا بمعنى القضاء الوضعي و أن مشهور المتأخرين ذهبوا إلى أنه وقت الفضيلة و أن الأظهر بحسب الأدلة هو الأول، وكذلك الحال في وقت العشاء وأنه قد ذكر كل من ربع الليل وثلثه كحد لمنتهى الفضيلة أو الاختيار والمحافظة عن التضييع بل في بعضها اشتباك النجوم [١].
[١] - أبواب المواقيت ب ٢٤/ ١ و ب ٢١/ ٧.