سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - فصل في الستر والساتر
الثاني: أنه قد استثنى من حرمة الإبداء الزينة الظاهرة كما في الآية وفسر بالوجه والكفين كما في صحيح الفضيل قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة، هما من الزينة التي قال اللَّه: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ؟ قال:
«نعم، وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين» [١]
وفي موثق زرارة عنه عليه السلام في قول اللَّه عزوجل: إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال:
«الزينة الظاهرة الكحل والخاتم» [٢].
وفي الصحيح إلى مروك بن عبيد عن بعض أصحابه عنه عليه السلام ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً؟ قال:
«الوجه والكفان والقدمان» [٣]
ويعضده في استثناء القدمين أنهما مما يندرجان في ما ظهر في العادة الغالبة ويكفي قصور شمول الزينة ومواضعها لهما فيقصر دليل الساتر عن شمولهما وسيأتي استثناءهما في الساتر الصلاتي مع وحدته مع الساتر في باب النظر.
لكنه لا ينافي ما تقدم استظهاره من آية الجلباب وغيرها من إدناءه على الوجه لئلّا يبدو صفحته كاملة والتعليل في الآية للأمر به وإن كان يوهم الإرشاد إلّاأنه من قبيل الحكمة لا التعليل كموضوع الأمر ويعضد ذلك ما في صحيح ابن مسلم والحلبي وغيرهما [٤] مما ورد في تفسير ما تضعه القواعد من النساء في الآية أنه الجلباب والخمار.
الثالث: كل ما وجب ستره حرم النظر إليه كما هو متلازم عرفاً مضافاً إلى الإطلاق في آية الغض الشامل لما جاز كشفه من الوجه والكفين والقدمين،
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩/ ١.
[٢] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٩/ ٣.
[٣] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩/ ٢.
[٤] - أبواب مقدمات النكاح ب ١١٠.