سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - فصل في القبلة
تكون القبلة منحرفة نحو الغرب وهو بمقدار يزيد على العشرين درجة وأما جنوب العراق كالبصرة فيزيد عرضها ما يقرب من عشر درجات على مكة المكرمة فتنحرف القبلة إلى الغرب ما يزيد على الأربعين درجة و هذا بخلاف غرب العراق فإن يقرب عرضه من عرض مكة المكرمة فتكون القبلة تجاه الجنوب، وعلى ذلك فالتفصيل في مرسل الصدوق منطبق ويحمل ما في الموثق عليه وإن مورده السفر عند توسطه في الطريق إلى الحجاز، نعم على التوسع في الاستقبال يصح الاتجاه إلى الجنوب في الكوفة وبغداد وما والاهما من وسط العراق. هذا ويتحصل من هذه الروايات الواردة في الجدي وهو علامة على الشمال أن المدار على تحديد الجهات الأربع ثم تحديد موقع مكة المكرمة بعد تحديد موقع البلد بمقايسة العرض والطول وحساب الفرق بينهما، فإن مكة المكرمة على طول ٥/ ٣٩ درجة وعرض ٢/ ٢١ درجة، فإنه مع زيادة طول البلد على طول البلد الحرام فلا محالة تكون القبلة تجاه الغرب ومع نقصه فلا محالة تكون القبلة تجاه الشرق كما أنه مع زيادة العرض لا محالة يكون في القبلة ميل تجاه الجنوب بحسب مقدار الزيادة ومع النقص يكون ميل تجاه الشمال بحسب مقدار النقيصة مع حسبان ولحاظ انضمام الزيادتين أو النقيصتين أو المختلط من اختلافهما، فالزيادتين يكون فيما بين الجنوب والغرب والنقيصتين ما بين الشمال والشرق ومع زيادة الطول ونقيصة العرض يكون فيما بين الشمال والغرب ومع نقيصة الطول وزيادة العرض يكون فيما بين الجنوب والشرق، ومع انفراد الفرق بالطول فقط أو بالعرض فقط فيتفرد التأثير لما فيه الفارق زيادة أو نقيصة.
وبهذا البيان يظهر عدم اختصاص العلامية بالجدي في الروايات بل بكل ما يحدد تجاه الجهات الأربع من الكواكب وغيرها بعد تحديد وتعيين موقع