سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - فصل فيما يستقبل له
وكذا سائر الصلوات الواجبة كالآيات، بل وكذا في صلاة الأموات (١)، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار (٢)
(١) قد تقدم تقريب تمامية الإطلاق في الآية والصحاح لطبيعة الصلاة بأنواعها فضلًا عن أقسام الواجب، وأما صلاة الأموات فقد تقدم تضمن نصوصها الاستقبال فيها والجنازة بين يدي المصلي مما يلي القبلة مضافاً إلى أنها صلاة و أن النفي الذي ورد هو عن عدم كونها نمط من الصلاة ذات الركوع والسجود الذي يعتبر فيها الطهور.
(٢) كما نسب إلى المشهور أو الأشهر خلافاً للشهيد وجماعة، ويدل على الاشتراط بحسب العموم الأولي في طبيعتها أولًا ما تقدم من إطلاق طبيعة الصلاة المأخوذ فيها الاستقبال في الآية والصحاح وأشكل على صحيح لا تعاد بأنها في صدد بيان الإطلاق والتقييد في الأجزاء بلحاظ الخلل من جهة ركنيتها أو عدم ذلك بعد الفراغ عن أخذها ويدفعه بأنها في صدد بيان ذلك بحسب طبيعة الصلاة وتقررها، ومن ثم تمسك بمفاد في التصحيح والركنية في أنواع الصلوات، مع أنّ جملة أدلة الشرائط والأجزاء الأولية هي بلسان الإعادة ولا يخدش ذلك في إطلاق اعتبارها لكونها ناظرة لبيان تقرر الطبيعة.
وأشكل على صحيحة زرارة المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلّا إلى القبلة، قال: قلت: أين حد القبلة قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال:
قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال: يعيد [١] بأن لفظ «يعيد» خاص بالفريضة، وبأن الإطلاق مقيد لا محالة بخروج ا لنافلة حال
[١] - أبواب القبلة ب ٩/ ٢.