سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - فصل فيما يستحب من اللباس
حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ» [١]
ومفاده دال على ما ذكره الماتن من لزوم الاستقرار حال القراءة والأذكار وإن تحرك خلال الأكوان الصلاتية.
٥- صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرفّ المعلّق بين نخلتين؟ فقال:
«إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس» [٢]
واستظهر في الإيضاح أن المراد به المثبت بالمسامير لأن الرف لا يطلق إلّاعليه، أي لا المتأرجح بالحبال، وهو متين وقال في الإيضاح: «هل يشترط إيقاع الصلاة في مكان أعدّ للقرار عادة؟
الأقوى ذلك لقوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ ومن المحافظة حفظها عن المفسدات والمبطلات ولقوله صلى الله عليه و آله:
«جعلت لي الأرض مسجداً»
أي مصلى فلا تصح إلّافيما معناها وإنما عديناه بالإجماع وفي غيره لم يثبت، ومال في الذكرى إلى البطلان والمنع على الدابة والأرجوحة ولكن نقل تجويز الأصحاب صلاة الفريضة في السفينة و أنهم لم يصرحوا بالاختيار وعن أبي الصلاح وابن إدريس المنع لا لضرورة، والصحيح ما تقدم من لزوم مراعاة الاستقرار بالمعاني الثلاث المتقدمة دون الرابع وأما الاستدلال بالآية فعلى تقدير الدلالة فنطاقها ذلك لا البطلان ومانعية الركوب من حيث هو، وأما الحديث النبوي فالدلالة محتملة لعدة وجوه أخرى منها اشتراط صدق اسم الأرض على ما يسجد عليه كما هو الحال في التيمم المعطوف في الحديث بإشارة لفظ (وطهوراً) وهو الأقرب من ما ذكره في الإيضاح. ومنها إجزاء مطلق بقاع الأرض لا خصوص الأماكن المقدسة من بعض المساجد الحرم وكذا التيمم لا خصوص الصعيد وهو
[١] - أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٤/ ١.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٣٥/ ١.