سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - التصرف في المال وفيه الخمس
(مسألة ٩): إذا اشترى ثوباً بعين مال تعلّق به الخمس أو الزكاة- مع عدم أدائهما من مال آخر- حكمه حكم المغصوب (١).
التصرف في المال وفيه الخمس:
(١) في مقابل الشراء بكلي في الذمة ثم يدفع بما تعلق به الخمس أو الزكاة فإنه بمنزلة إتلاف متعلق الخمس والزكاة وتملك الثوب محضاً له إلّاعلى الإشكال في المسألة المتقدمة إذا كان نيته ذلك من الأول.
ثم في فرض الشراء بعين متعلق الخمس والزكاة فيندرج في البحث المعروف وسواء بنى على كونهما ملكية إشاعية لأصحابها مع مالك العين والمال أو حق متعلق بمالية العين أو كلي في المعين، أو غيرها، فإن التصرف في مجموع العين لا يصح بمقتضى القاعدة بل ينفذ بمقدار ما يملك.
وأما بحسب الروايات الواردة ففي الزكاة صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال:
«نعم، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤده زكاتها البائع» [١]
والأخذ من المشتري هو مقتضى الشراكة في ملكية العين أن تتعلق الزكاة بالعين وإن انتقلت إلى المشتري وقد يبنى على ذلك وإن كانت حقاً في العين وأنه نمط من الحق لا يسقط بالانتقال.
ومقتضى الصحيحة عدم صحة البيع في مقدار الزكاة، ويبقى ذلك المقدار متعلقاً لها نعم لو أدى البائع من مال آخر تحرر وانفك المال من الزكاة فيصح
[١] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٢/ ١.