سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - محتملات أخرى
تحليل لنفس الخمس الواقع بيد الشيعة ممن لا يخمس أو لا يعتقد بوجوبه، فإن ما قابل الخمس كبدل يبقى على ملك المحلل الخمس له ويلزم على ذلك تصاعد شراكة مجهول المالك مع ترامي التعامل على شخص ما يتعلق به الخمس.
نعم لو بنى على استظهار انتقال الخمس إلى ذمة من اشتغلت عهدته بتكليف الخمس وإنه كالتلف لكان التعامل على شخص متعلق الخمس نظير التعامل على الكلي وأداءه بمتعلق الخمس الذي هو إتلاف لما تعلق به الخمس وينتقل إلى ذمة المكلف.
- الرابعة: وهناك جملة أخرى من الأحاديث استظهر منها إمضاء التعامل وانتقاله للبدل لكنها واردة من جانب من يكلف بالخمس.
الأولى: رواية الحارث بن حصيرة [الحارث] الأزدي قال: وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع، فلامته أمّي وقالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطنها مائة قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال له: خذ مني عشر شياه، خذ مني عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الركاز و أخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك وآتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال: لأضرن بك، فاستعدى أمير المؤمنين عليه السلام على أبي فلما قص أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز:
«أدّ خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنه إنما أخذ ثمن غنمه» [١].
والطريق وإن كان مشتملًا على إرسال إلّاأن الدلالة تامة فإن الركاز
[١] - أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٦/ ١.