سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الجمعة
ثالثاً: ما في مصحح محمّدبن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم: الإمام، وقاضيه، والمدعي حقاً، والمدعى عليه والشاهدان، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام عليه السلام»
وهي كالمفسرة لروايات العدد أن إقامتها على عهدة إمام الأصل مع أنّ ظاهرها محتمل لبيان شرائط الصحة.
رابعاً: موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال:
«أما مع الإمام فركعتان، وأما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة» [١].
ورواها الصدوق من دون (وإن صلوا جماعة) ورواها الكليني وكذا موضع في التهذيب «أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان إمام يخطب فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن ...» [٢].
ومن هذه الطائفة أيضاً: صحيح أبي بصير ومحمّدبن مسلم قالا: سمعنا أبا جعفر محمّدبن علي عليه السلام يقول:
«من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علة طبع اللَّه على قلبه» [٣]
وقد قرر دلالتها على الوجوب التعييني العيني باعتبار ظهورها في لزوم أفراد الطبيعة بنحو الاستغراق اللابدي لترتب العقوبة الوضعية على ترك كل فرد فرد وهو مما يتناسب مع التعيني.
ومثلها الطائفة الثانية وهي روايات العدد: صحيح منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا، فإن كانوا أقل
[١] - المصدر ب ٦/ ٨ وب ٥/ ٣.
[٢] - الكافي ٣/ ٤٢١، التهذيب ٣/ ١٩.
[٣] - أبواب صلاة الجمعة ب ١/ ١١- ١٥.