سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - فصل في الستر والساتر
فاستثناؤه مطلقاً هو المحكي عن المشهور بل عند جملة من متأخري المتأخرين التنصيص على كل من ظاهرهما وباطنهما، لكن عن المدارك استظهار التخصيص بظهريهما عن الأكثر، وعن الوسيلة ستر جميع بدنها إلّا موضع السجود.
وعن المهذب البارع عن المرتضى أن جسدها عورة دون رأسها إلّاأن يكون هناك ناظر غير محرم وهو المحكي عن الكاتب، لكن في الجمل له التصريح بستر الرأس، وظاهر كلماتهم المحكية في المقام هو أن المناط والتحديد في ما يستر هو بحسب حدود العورة وصدقها ومن ثم استدل الفاضلان على جواز كشف الوجه والكفين بحرمة سترهما في إحرام الحج، وإن ظاهر القدمين كالكفين في ظهورهما غالباً فيندرجان في قوله تعالى: ما ظَهَرَ وعلى هذا يقرّر مقتضى الأصل اللفظي في المقام أنه عموم ستر جسدها لأنه كله عورة إلّاما استثني بدليل أو أن الأصل هو ما ورد من عناوين في الساتر الصلاتي وهو لا يشمل مثل الوجه وما استطال من الشعر والكفين والقدمين، وعن الصدوق عدم جواز ستر الرأس للأمة ونص الكثير على الكراهة، وعن المنتهى إجماع المسلمين على عدم وجوب الإزار وأنه مستحب.
لكنك بعدما عرفت في باب النظر أن المقدار اللازم ستره عليها هو ما عدا الوجه والكفين والقدمين، فكذلك الحكم في المقام بعدما مرت الإشارة إليه في الساتر الصلاتي للرجل من أن حدود ما يستر هو متحد في باب النظر وباب الصلاة.
والعمدة التعرّض للسان الروايات الواردة:
الأولى: فيما ورد في تغطية البدن والرأس والشعر دون الوجه، كصحيح