سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - التذكية في الخز
هو الحال في عطف الأبريسم على القز أو الاستبرق مما هو أصناف جنس واحد، بل في غير واحد منها التقييد بوجود التماثيل أو بعدمها مما يدل بوضوح على صدق اسم الديباج من دون تماثيل، وبقرينة العطف في موثق عمار بعد السؤال والجواب بالسؤال عن الثوب الذي يكون في علمه مثال الطير وغيره مما يشير إلى استعمال الديباج في ما هو حرير منقوش وإلّا لكان من التكرار فلاحظ.
وأما دعوى إعراض المشهور عن موثق عمار فمحل تأمل وإنما قيدوه بما زاد على الأربع أصابع وأما ظهور خبر المدائني فقد اشتمل على لباس الحرير وهو بمعنى الحرمة وكذا لباس القسي نعم ذيله اشتمل على الميثرة الحمراء وهو لا يضر لإمكان التفكيك في السياق الواحد.
فالصحيح أن مفادهما في المكفوف قابل للتقييد- بعد كون الكف قابل للانطباق على الإصبعين والثلاثة والأربع وما زاد فإنه من مقادير الكف- بمادل على جواز المخلوط بنحو العلم وقد تقدم أنها دالة على المنع عما يزيد على نحو العلم فيتطابق مع ما نسب إلى المشهور أو الأكثر من التقييد للكف بالأربع أصابع ويؤيده ما روى عند العامةمن التحديد بذلك من أنه صلى الله عليه و آله نهى عن الحرير إلّافي موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع [١].
وأما الاستدلال على الجواز بعدم صدق لبس الحرير في موردالثوب المكفوف بملاحظة نفس قطعة الكف، بل لبس لما عليه الحرير، فلا يخلو من ضعف فإن قطعات الثوب من مكوناته و هذا المقدار مصحح لصدق اللبس لها مضافاً إلى ورود النهي عن مطلق الظرفية للحرير بمعنى مطلق الملابسة كما في
[١] - صحيح مسلم ٣/ ١٦٤٣/ ١٥.