سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٦): الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت (١).
يراعى ستر العورة ومن ثم كان الإيماء أيضاً على مراتب بحسب اختلاف الحالات، ومفاد الموثق هو شاهد آخر على تعدد وتنوع الوظيفة بحسب اختلاف الحالات.
ثم إن جواز بل رجحان الجماعة وفاقي في الكلمات وإن أمكن الانفراد والصلاةقائماً عملًا بإطلاق النصوص المفسر برجحان الجماعة على القيام نعم في رواية البختري عنه عليه السلام
«... فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثم صلوا كذلك فرادى» [١]
وهي محمولة على التخيير بعد كون فرضها عدم التمكن من الانفراد بموضع لا يطلع فيه والجماعة لا تزيد حالًا عن صلاتهم فرادى، أو تحمل على مراعاة زيادة التستر ولو بالابتعاد أكثر.
(١) كما هو مقتضى القاعدة في موارد الاضطرار وذوي الأعذار من لزوم استيعاب العجز لتمام الوقت كي يتحقق العجز عن جميع أفراد الطبيعة التامة، هذا بحسب الأدلة العامة للاضطرار وما هو بمنزلتها من الأدلة الخاصة، نعم اليأس أو خوف الفوات طريق محرز لذلك عرفاً وموجب لصدق العنوان العذري الاضطراري، وأما مع وجود الاحتمال بدرجة يعتنى به فلا يثمر استصحاب العجز لإحراز عنوان الاضطرار لكونه مثبتاً، فما في مفاد رواية البختري في المقام مطابق للقاعدة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أنه قال:
«من غرقت
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٢/ ١.