سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢ - التذكية في الخز
وقد تقدم موثق إسحاق بن عمار [١] وتقريب احتمالات متنه على اختلاف الحالات وأنه معتضد بخبر أيوب بن نوح [٢] الوارد في العاري المنفرد إذا وجد حفيرة.
وأما صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة؟ قال:
«يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوساً وهو جالس» [٣]
فلا تعرض فيه لنفس الركوع والسجود وإنما مضمونه في صدد هيئة الجلوس مقابل وظيفة القيام، وأما الإشكال على الموثق بأن مفاده مخالف لروايات الباب لأن حكمهم إما بمنزلة الأمن من المطّلع فهو القيام و إما بمنزلة عدمه فهو الجلوس والإيماء فالجلوس مع الركوع والسجود جمع وتلفيق بين وظيفتين لحالتين.
فمدفوع:
أولًا: بأن جماعتهم من موارد وجود المطلع ولكن اصطفافهم وحركتهم المتوحدة هي بمثابة عدم المطلع من ناحية أخرى فمن الجهة الأولى كان الجلوس أستر لهم من القيام ومن الجهة الثانية تركبت وظيفتهم من بعض وظيفة المنفرد الآمن من المطلع.
ثانياً: أنه تقدم أن المحصل من روايات الباب هو مراتب من الحالات يراعى فيها عدم تكشف العورة بحسب المستطاع كما يراعى فيها الإتيان بالوظيفة الأولية من السجود والركوع لا سيما الثاني منهما بحسب الإمكان لمن
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥١/ ٢.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٥٠/ ٢.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٥١/ ١.