سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - التذكية في الخز
(مسألة ٤١): يجب تحصيل (١) الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء ولو كان بأزيد من عوض المثل ما لم يجحف بماله ولم يضر بحاله، ويجب قبول الهبة أو العارية ما لم يكن فيه حرج، بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك.
(مسألة ٤٣): يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس، أو من حيث لونه، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلًا (٢)،
(١) قد مرّت الإشارة إلى أن القدرة لم تؤخذ في أجزاء وشرائط الواجب في الصلاة وإن كانت المراتب الأبدال الناقصة في الصلاة قد أخذ فيها العجز عن المراتب الكاملة التامة ولكن ذلك لا يستلزم أخذ القدرة شرعاً في المرتبة التامة، كما هو الحال في الوضوء والتيمم عند المشهور خلافاً لجملة متأخري العصر، وعلى ضوء ذلك فتهيئة وإيجاد مقدمات الواجب لازمة عقلًا ما لم يصل إلى حد الحرج أو الضرر المتناسب مع أهمية المرتبة الكاملة للصلاة، والمذكورات في المتن أمثلة لتحصيلها، ومنها الاستيهاب فضلًا عن قبول الهبة بل قد قررنا في بحث استطاعة الحج أن القبول ليس تحصيلًا للقدرة عرفاً بل إمساكاً لها.
(٢) قال في النهاية «ويكره الإحرام في الثياب المصبغة بالعصفر وما أشبهه لأجل الشهرة وإن لم يكن ذلك محظوراً» وقريب منه عبارة ابن حمزة في الوسيلة وابن إدريس في السرائر. وقال في الدروس في كتاب الشهادات وأما المروة فهي تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله، كالسخرية، وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة والأكل في الأسواق غالباً، ولبس