سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - فصل في الستر والساتر
نعم لو لم تعلم بالعنق حتّى فرغت صحت صلاتها على الأقوى، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر أو كان الوقت ضيقاً. وأما لو علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها (١).
(١) تعرض الماتن لصور من التدارك والخلل، الأولى: ما إذا أعتقت وسترت رأسها بلا فصل فتصح صلاتها لتبدل الموضوع مع توفر الشرائط في الحالين.
الثانية: ما لو تخلل فاصل فيستدل لتصحيحه أولًا: بأن شرطية الساتر هي للأجزاء لا للأكوان الفاصلة بينها، لكن يرده أن لسان الشرط هو الساتر في الصلاة فجعلت كالظرف له وهي يحوي الأكوان بخلاف ما لو كان التعبير لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب أي طبيعي الصلاة فإنه خاص بما هو واجد لطبيعي الصلاة وللأجزاء دون الأكوان، ثانياً: بلا تعاد، وهو موقوف على شمولها للاضطرار مع أنه لا تحقق له مع سعة الوقت. ثالثاً: صحيح علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال:
«لا إعادة عليه، وقد تمت صلاته» [١]
وإطلاقها شامل لما لو التفت في الأثناء وليس مختصاً بما بعد الفراغ وأما تخصيص الأثناء بما لو حصل الالتفات بعد حصول الستر فهو من القليل النادر أما القول بأن الصحيح في صدد تصحيح فقد الشرط عند الغفلة لا فقده مع الالتفات مدة التدارك، ففيه أن المفروض في سؤال الراوي التفاته بعد غفلته.
وأما لو تركت عمداً فتبطل لكون الإخلال عمدياً حينئذ وأما لو استلزم
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢٧/ ١.