سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
ونظيره صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ... كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلى الظهر فإذا كانت ضعف ذلك صلى العصر» [١] فإنه يقضى بإرادة المثل والمثلين لا الذراع والذراعين من قامة إنسان.
والصحيح أن التحديد للظل إنما هو باعتبار الحادث الزائد لا بمماثلته للباقي وإلّا لما انضبط الحدّ لاختلاف الباقي بحسب اختلاف البلدان في خطوط العرض وبحسب اختلاف الفصول، وأما تفسير القامة بالذراع في جملة من الروايات مع تفسير جدار مسجده صلى الله عليه و آله بالقامة الظاهر في قامة طول إنسان، وتفسيره برحله صلى الله عليه و آله وأنه كان ذراعاً [٢] فالمراد أن الجدار وإن كان قامة إنسان والظل ظل القامة، ولكن المراد هو ظلها عندما يكون ذراعاً ومن ثم لم يعبّر بقامة ظل أي بكون الظل بقدر قامة إنسان و هذا هو الذي وقع في شبهته العامة، وصحيح عبد اللَّه بن سنان- كالصحاح المتقدمة صريح في ذلك- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث: وكان جداره قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر» [٣].
هذا، ولو حمل المثل والمثلان على مماثلة الظل الباقي مع الزائد لقارب التحديد بهما مع التحديد بالأذرع لا سيما في مثل بلاد العراق بلد الرواة، أو لقارب هذا التفسير الحمل على منتهى الفضيلة كما هو نصّ صحيح زرارة المتقدم في الطائفة الخامسة.
[١] - أبواب المواقيت ب ٨/ ٧.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١٦.
[٣] - أبواب أحكام المساجد ب ٩/ ١.