سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الوجه الثاني
(مسألة ١١): كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء، ويجب الإتيان به، فإن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن لا يجوز التعمّد في التأخير إلى ذلك (١).
صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار [١]. وغيرها من الروايات.
(١) أما لزوم المبادرة لإيقاعها فيه فلا خلاف فيه وأما كونه أداء فكذلك عدا المرتضى وبعض المتقدمين فذهب إلى أنها قضاء أو ملفقة من الأداء والقضاء والمستند ما روى في ذلك كموثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
«فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته» [٢]
ومثله موثق آخر.
ولوحظ على دلالتها أن موردها ما كان ذلك بحسب الطرو الاتفاقي لا ما كان يعلم بذلك من الأول وفيه: أن ركنية الوقت مقتضاه الشرطية بحسب الواقع، لا عند الالتفات خاصة. نعم التعبير ب «جازت» قد يكون لدفع توهم عدم صحتها قضاءاً بعدما نواها أداءاً أو لوقوعها عند طلوع الشمس.
ومعتبرة الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة» [٣]
وظاهرها بوضوح هو كونها أدائية وأما تخصيص دلالتها وكذا ما قبلها بصلاة الفجر فضعيف بعد.
[١] - أبواب المواقيت ب ٢٨/ ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٠/ ١- ٢.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣٠/ ١- ٢.