سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - فصل في شرائط لباس المصلي
وفيه: أن الأقوى اعتبار حال محمد بن سنان في طريق الحديث، وأما القبول فهو إنما يكون أعم فيما كان بلحاظ أمر أجنبي عن العمل وعن مركب أجزائه وشرائطه، فيكون من قبيل الإحباط وأما إذا كان بلحاظ أمر في العمل من جزئه وشرطه كالذي ورد في الرياء في العبادة، فالصحيح دلالته على الفساد كما بسطنا الكلام في ذلك في مبحث النيابة في الحج وشرطية إيمان النائب، وأن الصحة تقتضي أدنى درجات القبول ونفي كل درجاته يستلزم نفي الصحة، نعم مفاد الحديث لا يزيد على ما سيأتي من حكم العقل من عدم صحة التقرب بما هو معصية والمفروض في المقام هو خصوص الشرط وهو توصلي غير عبادي وسيأتي تتمة الكلام.
ومرسل تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل قال:
«يا كميل انظر في ما تصلي؟ وعلى ما تصلي؟ إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول» [١]
ورواه الطبري في بشارة المصطفى بإسناد متصل [٢] ومفاده كما تقدم إلّا أن دلالته تصريحية تفصيلية على المقام وإن كان سنداً أضعف مما تقدم.
الثاني: أنه من اجتماع الأمر والنهي وتارة يقرب بلحاظ الشرط نفسه واللبس والتستر باللباس وأخرى بلحاظ تسبيب حركات أفعال أجزاء الصلاة من الركوع والسجود والقيام للتصرف في اللباس.
أما ذات الشرط فأشكل عليه أن الملابسة بالمعنى المحرم هو الكون على البدن بينما المعنى الواجب هو الكون (في) فلا اتحاد في البين، و أن غاية الأمر هو فساد الشرط وهو لا يضر بصحة الصلاة بعد كون الشرط توصلياً لا عبادياً.
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٢/ ٢.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٢/ ٢.