سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - فصل في أوقات الرواتب
العاشر: المستحاضة الكبرى تؤخّر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتيهما، لتجمع بين الأولي والعصر، وبين الثانية والعشاء بغسل واحد (١).
الحادي عشر: العشاء تؤخّر إلى وقت فضيلتها، وهو بعد ذهاب الشفق، بل الأولى تأخير العصر إلى المثل وإن كان ابتداء وقت فضيلتها من الزوال (٢).
على شرطية الطهارة بقدر الإمكان ومقتضاه تأخير الرباعيتين مع المغربين وقريب من مضمونها رواية عبد الرحيم [١] ويعضد التأخير للجمع ما ورد في المستحاضة. والاستثناء ههنا بمعنى المزاحمة مع الحرج.
(١) كما في صحيح معاوية قوله عليه السلام:
«تؤخر هذه وتعجل هذه» [٢]
وكذا مصحح إسماعيل بن عبد الخالق [٣] والاستثناء ههنا أيضاً كالذي سبق لرفع الحرج والكلفة ومراعاة للطهارة بقدر الوسع وإلّا للزم عليها تكرار الغسل كي تدرك فضيلة الوقت.
(٢) قد مر استعراض النصوص المحددة لفضيلة العشاء بذلك وإن كان وقتها يدخل بالغروب بعد صلاة المغرب، وأما العصر فقد تقدم أنّ الأولى التفريق لها مع الظهر قدم وقدمين وذراع وذراعين بدأ ومنتهى هذا في صورة إتيانه لنوافلهما وإلّا فإن أول وقت فضيلة الظهر هو الزوال وأول وقت فضيلة العصر هو القدم.
[١] - أبواب نواقض الوضوء ب ١٣/ ٨.
[٢] - أبواب الاستحاضة ب ١/ ١.
[٣] - أبواب الاستحاضة ب ١/ ١٥.