سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - التذكية في الخز
الثانية: مرسلة ابن مسكان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره أو يركب دابة تشهره [١] وفيها تعميم سبب الشهرة لغير الثوب كما مر في بعض الكلمات ويقتضي التعميم الاستناد إلى مقتضى القاعدة كما مر الإشارة إليها.
والمعتبر إلى عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«الشهرة خيرها وشرها في النار» [٢]
، ومفادها يلائم الكراهة بلحاظ تأديتها إلى ما فيه محذور.
والمعتبرة إلى أبي الجارود عن أبي سعيد عن الحسين عليه السلام قال:
«من لبس ثوباً يشهره كساه اللَّه يوم القيامة ثوباً من النار» [٣]
وأبو سعيد هو دينار الملقب عقيصا التميمي من بني تيم اللَّه بن ثعلبة الذي عدّ من أصحاب الأمير عليه السلام والحسين عليه السلام.
وصحيح حماد بن عثمان قال: كنت حاضراً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ قال له رجل: أصلحك اللَّه ذكرت أن علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك، ونرى عليك اللباس الجيد؟ قال: فقال له:
«إن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به، فخير لباس كل زمان لباس أهله، غير أن قائمنا إذا قام لبس لباس علي وسار بسيرته» [٤]
ومفادها أن الشهرة قد تكون بدرجة تزاحم مفسدتها مصلحة سنة من السنن، و أن المراد بالشهرة استنكار العرف
[١] - أبواب أحكام الملابس ب ١٢/ ٢.
[٢] - أبواب أحكام الملابس ب ١٢/ ٣- ٤.
[٣] - أبواب أحكام الملابس ب ١٢/ ٣- ٤.
[٤] - أبواب أحكام الملابس ب ٧/ ٧.