سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠ - فصل فيما يستحب من اللباس
فصل في مكان المصلي
والمراد به (١) ما استقر عليه ولو بوسائط وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها، ويشترط فيه أمور:
أحدها: إباحته (٢) فالصلوة في المكان المغصوب باطلة،
(١) جمع الماتن بين تعريفين للمكان يلحظان لحكمي الطهارة والإباحة المأخوذين في الصلاة، وإن كان الجامع موضوعاً للثاني على بعض الأقوال، ثم إن توسعة التعريف لما استقر عليه ب «و لو بوسائط» مبني على صدق التصرف وهو محل تأمل في جملة من الموارد والأمثلة.
(٢) حكى عليه الإجماع عدا ما عن الفضل بن شاذان وحكى عنه أن القول بالصحة كان مشهوراً بين الشيعة، والمحكي البطلان عن بعض العامة، ويقع الكلام في وجه البطلان في المكان المغصوب تارة بمقتضى القاعدة بحسب ماهية الصلاة بما لها من أجزاء وشرائط وأخرى بحسب نصوص خاصة.
فأما الأول فتارة بلحاظ اجتماع الأمر والنهي أو تزاحم الضدين لو لم يتم الاجتماع ولكن قاعدة التزاحم لا تقتضي بطلان الصلاة ولا تقيد الأمر الفعلي بها كما نقحناه في تلك المسألة، وأما الاجتماع مع النهي فهو إما بلحاظ أقوال الصلاة أو هيئاتها، ثم إن حكم الاجتماع على الامتناع لا يستلزم التعارض كما هو الأصح في تلك المسألة، وإنما التزاحم الملاكي من دون ارتفاع أصل الفعلية