سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
نعم ورد في رواية أنس بن عياض- إطلاق الذكي عليه بمعنى حليته بصيده ومقابله الميت- عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ علياً عليه السلام كان يقول:
«الجراد ذكي، والحيتان ذكي، فما مات في البحر فهو ميت» [١].
وكذا في رواية ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣١ ه.ق.
ال:
«لا بأس بالصلاة فيه»
فقال له الرجل: جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي و أنا أعرفه ... فإنك تقول: إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء، فقال الرجل: إيو اللَّه هكذا أقول، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام: فإن اللَّه تعالى أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها [٢] بتقريب أنه علق حل الصلاة فيه على التذكية بالموت بإخراجه أو خروجه من الماء كما أن الحلية في الحيتان معلقة على التذكية بالموت بإخراجه، وظاهره أن الحلية والتذكية هي بلحاظ الصلاة أيضاً.
ويمكن دفع القرائن السابقة على اختصاص الإطلاق بماله نفس بأن ما لا تحله الحياة من ما لا نفس ليس بمرتبة ما تحله الحياة من ما لا نفس له فإنه يطرأ عليه الموتان بخلاف مثل الشعر والصوف مما له نفس فمن ثم يطلق عليه الميتة ويظهر بذلك أنّ الميتة مراتب وما لا تحله الحياة منها أضعف درجة مما تحله الحياة وهو ما لا نفس له أضعف مما له نفس كما أن دم ما لا نفس له هو مما لا تحله الحياة ويعضد الإطلاق أيضاً ما سيأتي فيما لا يؤكل من شمول المسوخ فيه والسبع لما لا نفس له لا سيما بناء على أن المانعية فيه لدرجة من النجاسة
[١] - أبواب الذبائح ب ٣١/ ٦.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٨/ ٤.