سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - فصل فيما يستحب من اللباس
والدر يشرب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يشرب نفقته» [١]
. وكذا ورد جواز استعارة الراهن للرهن من المرتهن [٢] وكذا جواز انتفاع المرتهن من الرهن بإذن الراهن [٣] ومن ثم قيّد في المراسم المنع واستثنى منه ما إذا تراضيا، وكذا في المهذب ونهاية الأحكام وغيرها.
والظاهر أن منعهم عن وطي الأمة الجارية مع ورود النص به هو لأجل احتمال صيرورتها حاملًا، ومن ثم أم ولد المانع من بيعها لاستيفاء الدين.
كما أنهم علّلوا المنع في جملة من الموارد بنقص قيمة العين المرهونة أو الضرر على المرتهن، و هذا إنما يتأتى فيما لو كانت قيمة العين معادلة للدين لا فيما كانت أكثر أو أوجب التصرف قلة الرغبة في شرائها عند إرادة بيعها لاستيفاء الدين وقد مال في المختلف إلى صحة تزويج الجارية دون التسليم والتمكين من الوطء، وهو أحد قولي الشيخ في الخلاف والمبسوط.
٢- بأن المنع هو مقتضى شرطية القبض كما في قوله تعالى: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [٤]، وما في موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام:
«لا رهن إلّا مقبوضاً» [٥]
بتقريب أن مقتضاه حجر الراهن والحيلولة عن تصرفاته في العين وإبقاءها وثيقة إلى الأجل، وهو مفاد عنوان الرهن لغة من الثبات والحبس عن تقلبه بها.
[١] - أبواب أحكام الرهن ب ١٢/ ٢.
[٢] - أبواب أحكام الرهن ب ١٥.
[٣] - أبواب أحكام الرهن ب ٨.
[٤] - البقرة/ ٢٨٣.
[٥] - أبواب الرهن ب ٣/ ١.