سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل في القبلة
وفي مصحح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير، فقال:
«يصلي حيث يشاء» [١].
ومنها: ما دل على الصلاة إلى أربع جهات مع تعذر العلم كما في مرسل الكليني في ذيل المصحح السابق قال: وروي أيضاً أنه يصلي إلى أربع جهات [٢]. ومرسل الصدوق قال: روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب [٣] ورواية خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون: إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال:
«ليس كما يقولون: إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه» [٤]
، ومقتضاها لزوم إحراز الصلاة إلى القبلة في ضمن ربع الدائرة أي تسعين درجة للمتحير وعدم إجزاء الظنون من العلامات غير الفلكية.
والحاصل: في الجمع بين طوائف الروايات أن جملة الروايات الواردة في الخلل في الانحراف عن القبلة دالة اقتضاءاً على تقدم التحري على وظيفة المتحير وأنه يصلي بمقتضى تحريه.
وأما الأمارات الواردة كما في قبلة أهل العراق فالظاهر منها كما في جعل الجدي خلف الكتفين أو على اليمين أنها تقريبية في تحقيق كما أشار إلى ذلك غير واحد فإن قبلة البصرة وما والاها هي بالانحراف عن الجنوب تجاه الغرب بمقدار يزيد على الأربعين درجة وأما الكوفة ونحوها فكذلك ولكن بمقدار
[١] - أبواب القبلة ب ٨/ ٣.
[٢] - أبواب القبلة ب ٨/ ٤- ١- ٤.
[٣] - أبواب القبلة ب ٨/ ٤- ١- ٤.
[٤] - أبواب القبلة ب ٨/ ٤- ١- ٤.