سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١٢): إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها ثمّ تبين أنه كان آتياً بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانياً، لكن لا يخلو عن إشكال فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضاً (١).
(مسألة ١٣): المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضي منها وما سيأتي (٢).
(١) فصّل غير واحد بين ما لم يأت بشيء حين عدوله إلى تبينه الحال وبين ما إذا أتى بجزء غير ركني وبين ما إذا أتى بركن، فبنوا على الصحة في الصورة الأولى لعدم تأثير هذه النية في الخلل بما افتتح الصلاة بها من النية بعد عدم كونه مورداً للعدول وكذلك في الصورة الثانية إلّاأنه يعيد ما أتى به من أجزاء غير ركنية لأن الذي أتى به هو بعنوان وقصد آخر، وأما الثالثة فلا تصح لزيادة الركن الذي أتى به بعنوان آخر، ولكن الصحيح صحة الصلاة في الصور الثلاث وعدم التفكيك بينها و ذلك لأنه إن كانت النية المعدول إليها قد وقعت لغواً لكونها في غير موارد جواز العدول فالذي أتى به من جزء ركني فضلًا عن غيره لم يقع بذلك العنوان الجديد والعدول وإن كان صورة عمداً إلّاأن منشأه لما كان خطاء فهو كذلك حقيقة، فيندرج في الروايات الواردة في النية عدم إخلال المخالفة لما افتتح بها الصلاة، وإن الصلاة على ما افتتحت.
(٢) وقد مرّت الإشارة أن تأثير نية العدول فيما سبق من الأجزاء يمهد تصوير تأثيرها بعد الفراغ وإن بين الموردين بعض فوارق، إلّاأنهما مشتركان في التأثير فيما قد وقع وتغيير ما قد حصل، فليس نية العدول في الأثناء لما سيأتي من الأجزاء.