سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - فصل في أوقات الرواتب
(مسألة ٢): المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر و العصر في غير يوم الجمعة على الزوال، وإن علم بعدم التمكّن من إتيانهما بعده، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصاً في الصورة المذكورة (١).
(١) نسب إلى المشهور تحديد بدأ الوقت لنوافل الظهرين بالزوال وعن التهذيب جواز تقديمهما لمن خاف الفوت وعن الذكرى جوازه مطلقاً واستظهره الأردبيلي ومال إليه صاحب المدارك ويستدل للتحديد بالزوال بالمستفيضة المقيدة بذلك مما ورد في بيان أعداد الرواتب. ويستدل للتعميم بعدة من الروايات منها ما دل على أن النافلة مثل الهدية متى ما أتى بها قبلت أخرت أم قدمت كصحيح محمد بن عذافر قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت، فقدم منها ما شئت وأخّر منها ما شئت» [١].
وهي وإن احتملت أن التقديم فيها إتيانها في وقتها المقرر لتقدمها على الفريضة، والتأخير بتأخيرها عليها، لكن عموم «متى ما أتى بها» مقتضاه الإطلاق، ومثلها مصحح عمر بن يزيد وجملة من الروايات الأخرى [٢] وأصرحها المصحح إلى ظريف بن ناصح عن القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟
قال:
«ست عشرة في أي ساعات النهار شئت أن تصلها صليتها، إلّاأنّك إذا صليتها في مواقيتها أفضل» [٣]
. وأشكل على دلالتها بأن مقتضاها عدم توقيت
[١] - أبواب المواقيت ب ٣٧/ ٨.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٧.
[٣] - أبواب المواقيت ب ٣٧/ ٥.