سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - فصل في أوقات الرواتب
وموثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، فإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأول ولم يصل الزوال إلّابعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئاً فلا يصلي النوافل» الحديث [١].
واستدل بذيله على انتهاء وقت النافلة بالحدّ المزبور فلا يصلي شيئاً منها بعد ذلك.
وفيه: أنّ الموثق دال بوضوح على إرادة كون الحد أمداً للبدأة بالنافلة وتقديمها على الفريضة لا لأصل الإتيان بالنافلة، ومن ثمّ علّق على المضي للقدمين البدأة للأولى (بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلّابعد ذلك)، وهو تصريح بإتيان النافلة (الزوال) بعد إتيانه بالفريضة (الأولى).
هذا مضافاً إلى إضافة نوافل الظهرين إلى عنوان النهار ونوافل العشائين إلى عنوان الليل، مما يقتضي عموم النهار لها في الأول وعموم الليل في الثاني إلى غير ذلك من الشواهد الآتية في المسألة اللاحقة.
[١] - أبواب المواقيت ب ٤٠/ ١.