سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - فصل في أوقات الرواتب
النافلة بوقت مقرر و هذا ما لا يمكن الالتزام به، وبأنها مقيدة بما دل على جواز تعجيلها إذا علم أنه يشتغل كما في صحيح إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إني أشتغل قال:
«فاصنع كما نصنع، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتد بها من الزوال» [١].
ومثله ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أو يعجل من أول النهار؟ قال: نعم، إذا علم أن يشتغل فيجعلها في صدر النهار كلها» [٢].
ويعضد التقييد موثق زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا يصلي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلى ثمانى ركعات ... وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل» [٣].
ومثله صحيح عمر بن أذينة عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول:
«كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلي من النهار [شيئاً] حتى تزول الشمس ولا من الليل بعدما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل» [٤].
[١] - أبواب المواقيت ب ٣٧/ ٤- ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٣٧/ ٤- ١.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٣.
[٤] - أبواب المواقيت ب ٣٧/ ٥.