سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - فصل فيما يستحب من اللباس
أخيه إلّاعن طيب نفس منه» [١]
ومصحح الصدوق بسنده عن العمري
«فلا يحل لأحد أن يتصرف من مال غيره بغير إذنه»
ولا تضارب بين تعليق الحل على الطيب النفسي تارة وعلى الإذن أخرى بعد كون الإذن الإنشائي طريقاً للطيب والمدار مع ضمّ المفادين معاً هو الطيب في الاستعمالات الخارجية في الانتفاعات بالعين بخلاف التصرفات الناقلة المعاوضية فإن اللازم فيها للإنشاء الصادر عن رضا فيكون الإذن لا محالة إنشائياً ولا يكفي الرضا الباطني القلبي، وأما الكاشف عن الرضا والطيب القلبي فقد مرّ في أبحاث الطهارة عدة مواضع أنه تارة بالقول وظهور الكلام حجة كما أن الحال كذلك في ظهور الأفعال أو ما يسمى بشاهد وظاهر الحال وقد ورد في الأبواب المتفرقة الاعتداد به في موارد كثيرة جداً يجدها المتتبع وهو إمضاء لما عليه العقلاء نعم موارد النزاع والخصومة وما هو في معرض ذلك مستثنى منه كما هو مستثنى من حجية خبر الواحد أيضاً في الموضوعات كما ذكرنا، ولا يشترط فيها الظن الشخصي بالوفاق ولا عدم الظن بالخلاف ما لم يرجع إلى النوعي، وأما الفحوى فتطلق تارة على موارد الأولوية وأخرى مطلق الدلالة الالتزامية الموافقة في قبال المفهوم المخالف وعلى كلا المعنيين هي حجة أيضاً في ظهور الألفاظ وأما في ظهور الأفعال فمحل تأمل في غير ما يحرز بناء السيرة عليه أو كان موجباً للاطمئنان هذا كله في استكشاف الرضا الفعلي وأما التقديري فتارة يراد منه الارتكاز الإجمالي الموجود بالفعل وإن لم يكن متعلقاً للالتفات التفصيلي أي الإجمال في صفة الطيب أو الإجمال في المتعلق العام الإجمالي الشامل لتفاصيل موردية كثيرة و هذا طيب فعلي موجود وإن أطلق عليه تقديري بلحاظ الإجمال والإبهام، وأخرى يطلق على التقدير على عدم وجود الرضا الباطني
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٣/ ٣.