سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - فصل في القبلة
(مسألة ١): الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم- كما هو الغالب بالنسبة إلي البعيد- كثيرة:
(منها): الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق- كالكوفة والنجف وبغداد و نحوها- خلف المنكب الأيمن. والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه وانخفاضه. والمنكب ما بين الكتف والعنق. والأولى وضعه خلف الأذن، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الأذن اليمنى.
وفي الموصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين. وفي الشام خلف الكتف الأيسر. وفي عدن بين العينين، وفي صنعاء على الأذن اليمنى. وفي الحبشة والنوبة صفحة الخد الأيسر (١)،
(١) قد تقدم ورود هذه العلامة في موثق محمد بن مسلم من قوله عليه السلام:
«ضع الجدي في قفاك وصلّ» [١]
وفي مرسل الصدوق قال: قال رجل للصادق عليه السلام: إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل فقال:
«أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي؟»
قلت: نعم، قال:
«اجعله على يمينك وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك» [٢].
وفي مرسلتي العياشي [٣] كون الجدي علامة للقبلة إجمالًا.
ومرّ أنّ هذه علامة تقريبية في تحقيق حيث إن وسط العراق كالكوفة وبغداد عرضها يزيد على مكة المكرمة ما يقرب من خمسين درجة فلا محالة
[١] - أبواب القبلة ب ٥/ ١.
[٢] - أبواب القبلة ب ٥/ ٢.
[٣] - أبواب القبلة ب ٥/ ٣.