سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١٦): إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثمّ حدث ثانياً- كما في الإغماء والجنون الأدواري- فهل يجب الإتيان بالأولي أو الثانية أو يتخيّر وجوه (١).
(مسألة ١٧): إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلّى قبل البلوغ ثمّ بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط، وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة (٢).
(١) تقدّم في فصل الأوقات أنّ الأقوى التخيير في الأداء و ذلك لفعلية كل من التكليفين وأما تصوير اختصاص الوقت بواحدة منهما فضعيف بعد كون الوقت مشتركاً كما أن تقديم الظهر بدعوى اشتراط وجوب العصر بأداء الظهر مدفوع بأنه شرط الواجب لا الوجوب وهو مراعى بالقدرة والفرض العجز عنه.
(٢) أما على القول بشمول العمومات الأولية له، لا سيما المميز فعموم طبيعة المأمور به والأمر تشمله غاية الأمر أن حديث رفع القلم والكتابة هو للرخصة وعدم التنجيز فيتجه الإجزاء وإن كان قد سبق من الماتن ومنّا كذلك التأمل في إجزاء صلاة المميز على الميت عن الكبار من جهة عدم تمامية فعلية التكليف، لا سيما مع ما ورد في الحج من الدليل الخاص على لزوم إعادته وعدم كفايته عن حجة الإسلام وإن كان مستطيعاً.
فالاحتياط متجه جداً، ثم إنه من التدافع استظهار وحدة الطبيعة من الأمر بالأمر المتعلق بعنوان الصلاة، مع عنوان المأمور به في الأمر الأولي للكبار، مع استظهار عدم شمول العمومات الأولية للصبي والمميز لتخصيص حديث رفع