سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - فصل فيما يستحب من اللباس
وحق غرماء الميت (١)،
هذا وغاية هذا الوجه هو ما لو أوجب ضرراً على استيثاق المرتهن.
(١) اختلف في مالك المال من التركة في المقدار الذي يقابل دين الغرماء أو وصية الميت على أقوال، أولها: أن المال للميت، الثاني: أنه للورثة، الثالث: أنه لا مالك له ولكنه في حكم مال الميت، والثاني بيانه أنه للورثة غاية الأمر أنه متعلق لحق الغرماء ليستوفي منه دينهم و هذا بخلاف ما يقابل الوصية فإنه إبقاء على ملك الميت.
واستدل للأول: بظاهر قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ [١] بظاهر البعدية.
وبالروايات الواردة كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إن الدين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فإن أول القضاء كتاب اللَّه» [٢]
ومثلها صحيح سليمان بن خالد [٣] في إرث الدية «يرثها الورثة ... إذا لم يكن على المقتول دين»، وموثق عباد بن صهيب الوارد في الميت الذي عليه زكاة في تركته
«هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة حتى يؤدي» [٤].
ولكن الأظهر هو الثاني فإن مفاد الأدلة السابقة هو ارتهان التركة بالديون
[١] - النساء/ ١١- ١٢.
[٢] - أبواب الوصايا ب ٢٨/ ٢.
[٣] - أبواب موانع الإرث ب ١٠/ ١.
[٤] - أبواب الوصايا ب ٤٠/ ١.