سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٣): إذا كان المكان مباحاً وكان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرف في ذلك المكان يعدّ تصرّفاً في السقف بطلت الصلاة فيه (١)، وإلّا فلا، فلو صلّى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار أو كان عسراً وحرجاً كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة، وإن لم يعد تصرفاً فيه فلا، وممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنّها تبطل إذا عدّت تصرّفاً في الخيمة، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصباً كما في الغالب، إذ في الغالب يعد تصرفاً فيها وإلّا فلا.
(مسألة ٤): تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة، بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصباً، بل و لو كان المغصوب نعلها (٢).
(١) قد ظهر مما مرّ أن المدار على الاعتماد والتماس لا شغل الحيز فضلًا عن مثل الاستظلال فإنه خارج مباين للأجزاء بنحو ظاهر وهو من قبيل الانتفاع لا التصرف في المنفعة أي ليس من توظيف واستعمال المنفعة بل من الاستفادة من توظيف استعمال الغير للمنفعة من دون تماس بالعين ولو بوساطة.
وبعبارة أخرى إن حدود الملكية للأفراد هي منافع العين بحسب الرغبات المعيشية وحاجياتها وهي لا تشمل الفوائد المبددة القهرية المتولدة من التصرف في المنافع فلا يكون الانتفاع بها من التصرف في ملك الغير كي يقبح عقلًا ويحرم شرعاً.
(٢) هذا مع السجود عليها فتقريبه بلحاظ الالتماس أو الاعتماد ولو بالواسطة. وقيل بتقريبه بلحاظ الجلوس أيضاً باعتبار الاعتماد والنقل فيكون