سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٥): قد يقال ببطلان الصلاة على الأرض التي تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعاً، وعدم بطلانها، إذا كان شيء آخر مدفوناً فيها، والفرق بين الصورتين مشكل، وكذا الحكم بالبطلان لعدم صدق التصرف في ذلك التراب أو الشيء المدفون، نعم لو توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان (١).
(مسألة ٦): إذا صلى في سفينة مغصوبة بطلت وقد يقال بالبطلان إذا كان لوح منها غصباً وهو مشكل على إطلاقه، بل يختص البطلان بما إذا توقف الانتفاع بالسفينة على ذلك اللوح (٢).
تصرفاً وفيه لو بنى على ذلك في الجلوس لتم مثله في القيام والوقوف أيضاً وقد مر فيه وفي الركوع ونحوها من هيئات الصلاة أنها من مقولة الوضع نصف المقولة والتي هي هيئات وأزياء من تناسب أجزاء جسم المصلي لبعضها البعض لا ربط لها بالمكان الذي عليه جسمه.
(١) استشكال الماتن متجه لما مرّ من توقف التصرف على الاستعمال للمنفعة ولو بالواسطة، لا الانتفاع من المنفعة المستعملة.
(٢) فيما لو سجد كما مرّ في أمثلة المسائل السابقة وأما اللوح فإنه ولو توقف الانتفاع بالسفينة عليه فإنه لا يحقق اتحاد الصلاة مع ذلك الانتفاع بها فضلًا عن التصرف في اللوح فلو اتحد السجود مع الانتفاع بها فلا يوجب كون الصلاة تصرفاً في اللوح بل انتفاع به كما مرّ في ضابطته.