سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - الوجه الثاني
(مسألة ٦): إذا كان مسافراً وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنيّة القصر ثمّ (١) بداله الإقامة فنوى الإقامة بطلت صلاته، ولا يجوز له العدول إلى العصر، فيقطعها ويصلّي العصر. وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنيّة العصر لوجوب تقديمها حيئنذ ثم بداله فعزم على عدم الإقامة فالظاهر أنّه يعدل بها إلي الظهر قصراً.
(مسألة ٧): يستحبّ التفريق (٢) بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشائين، ويكفي مسمّاه، وفي الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجه، إلّا أنّه لا يخلو عن إشكال.
(١) أما الصورة الأولى فهي من العدول من السابقة إلى اللاحقة وهو غير منصوص كما تقدم وأما الصورة الثانية فاستظهر الماتن أنه من العدول من اللاحقة إلى السابقة واستشكل عليه بأن المورد المنصوص هو فيما كانت السابقة مأمور بها واقعاً، و هذا بخلاف الحال في هذه الصورة فإنه لو أتى بالظهر قبل عدوله كانت باطلة، وفيه: أنه وإن كان الحال كذلك قبل عدوله، ولكن بعد عدوله ينطبق المورد المنصوص على فرض المقام، مع أنه يمنع كون السابقة في المقام غير مأمور بها غاية الأمر قد فات وقتها وفاتت ويصدق عليه ما ورد في النصوص أنه لم يكن صلى الأولى كما في صحيح الحلبي [١].
(٢) قال في الغنية في معرض رده على العامة في تأويلهم ما روى- من أنّه صلى الله عليه و آله جمع بين الصلاتين في الحضر لا لعذر- بأنّه أتى بالظهر في آخر وقتها و العصر في أول وقتها- بأن ذلك ليس بجمع بين الصلاتين وإنما هو فعل لكل
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٣/ ٣.