سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - التذكية في الخز
الخامس: أن لا يكون من الذهب للرجال (١)، ولا يجوز لبسه لهم في الصلاة أيضاً، ولا فرق بين أن يكون خالصاً أو ممزوجاً بل الأقوى اجتناب الملحم والمذهب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب، ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم، كالخاتم والزر ونحوهما، نعم لا بأس بالمحمول منه مسكوكاً أو غيره، كما لا بأس بشدّ الأسنان به بل الأقوى أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما وإن أطلق عليهما اسم اللبس، لكن الأحوط اجتنابه. وأما النساء فلا إشكال في جواز لبسهن وصلاتهن فيه، وأما الصبي المميز فلا يحرم عليه لبسه، ولكن الأحوط له عدم الصلاة فيه.
بأس بأن يصلى فيه، وما أكل الميتة فلا تصل فيه» [١]
لإشعاره بأن منشأ المانعية أكله للميتة النجسة وهي من قبيل الحكمة ويعضد اندراج الجلال ما ورد [٢] من الأمر بغسل ما يصيب من عرقها والنهي عن شرب ألبانها مع أنه ورد في عنوان المانعية «لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه» [٣] ويعضد التعميم أيضاً شمول العنوان لما لا نفس له مما له لحم كما مرّ.
(١) أما الحرمة التكليفية للبس فإجماعية أو ضرورية، وأما الوضعية في الصلاة فلم يحك خلاف إلّاعن المعتبر وكشف اللثام نعم الاتفاق في الساتر واختلف في غيره وفي المذهب والملحم والمموه والمطرز، فالمنع عن الإصباح والتذكرة ونهاية الأحكام والمنتهى والتحرير والدروس والبيان والذكرى
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٦/ ٢.
[٢] - أبواب النجاسات ب ١٥.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ٦.