سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - التذكية في الخز
(مسألة ٢٠): الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض كالموطوء والجلّال، وإن كان لا يخلو عن إشكال (١).
المراد في الموثق الثاني بأن الإعلام فيه قبل الصلاة بل لو استظهر أن الإعلام فيه بعد الصلاة فيدل بالأولوية على لزوم الإعادة إذا كان الإعلام قبلها غاية الأمر يحمل الأمر بالإعادة فيما كان الإعلام بعد على الندب و ذلك لا يستلزم ندبية الإعادة فيما كان الإعلام قبل، كما أن صحيح العيص أيضاً دال على عموم حكم موانع اللباس والساتر لكل من النجاسة وغيرها لعموم نعت الثوب بلا يصلى فيه كما أنه من ذلك يظهر اعتضاد الاستظهار من صحيح عبد الرحمن السابق أن المانعية ليست من جهة النجاسة فقط بل شاملة لحرمة الأكل كما هو لسان أدلة مانعية ما لا يؤكل من حيث شمولها للروث من أنه مشتمل على مانعية أخرى وهي النجاسة. هذا ويمكن تقريب معاضدة موثق ابن بكير الأول أيضاً بعموم المانعية المذكورة فيه حيث صرح فيه بالروث مع أنه مجمع لمانعيتين. فتحصل أن الأظهر ما نسب إلى المشهور.
(١) ويقرب العموم كما مرّ بأن عنوان ما لا يؤكل لحمه لا يشاربه إلى خصوص السباع والمسوخ من الحيوانات لما ورد [١] من التعليل بأنه أكثرها مسوخ أي أنه من قبيل ا لحكمة غير المطردة في عنوان الموضوع فهو أوسع من عنوان المسوخ والسباع وبعض عنوان ما ورد باسمه الخاص كالسنجاب ونحوه لا تندرج في العنوانين مع اندراجه فيما لا يؤكل، ويعضده ما في صحيح هاشم الحناط أنه قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول:
«ما أكل الورق والشجر فلا
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٢/ ٧.