سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - فصل في القبلة
(مسألة ١٥): من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الإعادة ولا إتيان البقية. ولو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أن كلها إلى غير القبلة، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى، وإلّا وجبت الإعادة (١).
التكرار لكل من الصلاتين مرتين- في أسوأ التقادير- هو أن تقع الجهتان أو أحدهما إلى اليمين أو اليسار من خط القبلة أي على درجة تسعين درجة وهو أيضاً لا يبطل بلحاظ فوت ا لوقت أي لا تعاد خارج الوقت لو انكشف ذلك.
وأما لو كان المقدار ثلاثة فهو مخير بين إتيان إحداهما مرتين والأخرى مرة، ثم لا يخفى أن المرة الأخيرة في جميع الصور والموارد المتقدمة في المسألة يجب تخصيصها بالصلاة الثانية لأنه وقت الاختصاص لها، واحتمال بأنها قد تحقق أداؤها- فلا مانع من إتيان الأولى لمراعاة بقية أطراف الاحتمال مندفع بأنه في فرض احتمال تحقق أداء الثانية فقد تحقق أداء الأولى كذلك. هذا، كما أنّ المرة الأولى تختص بالصلاة الأولى للاختصاص وللترتيب أيضاً.
(١) أما الصورة الأولى فلتحقق الاستقبال إلى القبلة فلا مجال للإعادة، إلّا على القول بلزوم الجزم في النية وما أتى به كان بنية احتمال الأمر، كما لا محل لمراعاة بقية الأطراف بعد قيام الظن بعدم القبلة فيها، كما أنه في الصورة الثانية إذا كان ما أتى به ما بين اليمين واليسار صح كما يأتي في روايات الخلل في القبلة، ودعوى انصرافها لصورة إتيانه لجهة واحدة ظاناً أو ذاهلًا لما لمثل المقام مما كان محتملًا وملتفتاً لعدم الإصابة مما كانت وظيفته التكرار للإحراز- مدفوعة بأن جملة من الروايات الآتية قد فرض فيها عدم العلم والتعويل على