سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - فصل في القبلة
(مسألة ١٦): الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم، والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليومية، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار، كصلاة (١) الآيات، وصلاة الأموات، وقضاء الأجزاء المنسية، وسجدتي السهو، وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظن، مخيّراً بين الجهات، أو التعيين بالقرعة. وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار- كحال الاحتضار، والدفن، والذبح، والنحر فمع عدم الظن يتخير، والأحوط القرعة.
الظن كتحري وهو لا يعدم الالتفات إلى احتمال الخلاف، وقد يقال إن ما دل على تكرار الصلاة عند الشك أربع مرّات يدل على عدم الاكتفاء بما بين اليسار واليمين لأنه لو كان كافياً لاجتزأ بثلاث جهات متباعدة بقدر متساو من الزوايا أي مائة وعشرين درجة فمع لزوم الأربع فذلك يدل على لزوم ما بين التسعين درجة، وفيه أنه لا تدافع بين المفادين فإن النسبة بينهما نظير النسبة بين مفاد لا تعاد ومفاد مفهوم قاعدة التجاوز الدال على لزوم مراعاة الشك في المحلّ فإنّ الوظيفة تارة حين العمل وأخرى بعد الوقوع وانكشاف مقدار من الخلل، وما تقدم من الاستشهاد بروايات الخلل لدعم روايات التكرار فهو باعتبار أن روايات الخلل دالة على المقدار الركني من القبلة فتدل التزاماً على لزوم إحرازه.
(١) ويقرب العموم بأن القبلة مأخوذة ركن في طبيعي الصلاة أعم من أقسام الواجبة منها والمندوبة إلّاماخص بالدليل، ومن ثم يعمّ ما ورد في كيفية إحرازها ومراتب إدراكها، لا سيما و أن التكرار كما مرّ هو مقتضى القاعدة وإن