سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - التذكية في الخز
الثالثة: ما دل على جواز الصلاة فيه كصحيح ابن بزيع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال:
«ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس» [١]
وحمله الشيخ تارة على حال الحرب وأخرى على المخلوط لكن قد عرفت تعريفه لغة وهو الحرير المنقش بالألوان ويشير إليه تقييده في هذا الصحيح بعدم نقش التماثيل فيه، والحمل الأول ليس ببعيد كما قد يجعل قرينة عليه موثق سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال:
«أما في الحرب فلا بأس به، وإن كان فيه تماثيل» [٢]
حيث إن السؤال مصبّه مطلق اللبس إلّاأنه عليه السلام ذكر مورد الجواز الاستثنائي وأشار إلى الحرمة الأولية بالفحوى.
ومعتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة والأبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل يصلى فيه» [٣].
وفي صحيح علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب:
«لا تجوز الصلاة فيها» [٤]
. لكن في صحيح محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب:
«لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ١٠.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ١٢/ ٣.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ١٤/ ٢.
[٤] - أبواب لباس المصلي ب ١٤/ ٣- ٤.